
مع تطور وسائل الحياة والمعيشة وتلاشي الكثير من العادات والتقاليد في زماننا، لم تختلف عادات السعوديين وأبنائهم داخل الوطن عمن هم خارجه، حيث اجتهدوا في الحفاظ على ارتباطهم بها في كل المناسبات، ومحاكاتها حتى خارج المملكة بأدق تفاصيلها، خاصة في شهر رمضان الكريم، الذي يزداد خلاله الحنين إلى الوطن والشوق إليه.
مواطنو المملكة في تونس وأبناؤهم يعيشون الشهر الكريم بمزيج من العادات والتقاليد الهادفة في مجملها إلى محاكاة مثيلتها في المملكة، للتخفيف نسبيًا من الإحساس بالغربة عن الوطن، خاصة وأن شهر رمضان يحتل مكانة فريدة في ذاكرة ووجدان كل سعودي على مر التاريخ، وقد أصبغوه بمظاهر ومعان جعلته مختلفا عن سائر بلدان الشرق الأخرى، فأقاموا من أجله الليالي الاحتفالية العامرة بشتى صنوف الزينة، وحرصوا في ذات الوقت على التقرب إلى الله خلال أيامه بالصيام والقيام والصلاة والزكاة.