في سورة المدثر آية كريمة تؤكد أن كل النفوس محاسبة على ماتفعل..
يقول تعالى (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (38)
فكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ من أعمال السوء وأفعال الشر { رَهِينَةٌ } بها موثقة بسعيها، قد ألزم عنقها، وغل في رقبتها، واستوجبت به العذاب أو الرحمة ،فكل ابن آدم مرهون بعمله إن كان عملا فاسدا كان مصيره العذاب و إن كان صالحا يدخل الجنة برحمة الله، ثم يأتي الاستثناء في الآية التي تليها { إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ } فإنهم لم يرتهنوا، بل أطلقوا وفرحوا، فإنهم لا يرتهنون بذنوبهم .
واختلف في تعيين و تحديد من هم أصحاب اليمين ; فقال ابن عباس : الملائكة .
و روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أولاد المسلمين لم يكتسبوا فيرتهنوا بكسبهم .
وقيل : الذين سبقت لهم من الله الحسنى , وقيل أصحاب اليمين " هم أهل الجنة , فإنهم لا يحاسبون،
وقيل : أصحاب الحق وأهل الإيمان .
وقيل : هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم .
و أرجى هذه الأقوال أن أصحاب اليمين المقصودين في هذه الآية هم أطفال المسلمين الذين ماتوا دون سن التكليف أي لم يكونوا قد كلفوا بعد، فهؤلاء في الجنات و الحجرات يتساءلون عن أهل الجحيم لماذا أنتم في النار، و قيل أن أهل الجنة يسألون عن أهل النار فيجيبون بأنهم لم يصلوا و لم يتصدقوا و كذبوا بيوم القيامة و البعث وخاضوا في الكذب فكانوا يخالطون أهل الباطل في باطلهم، ويخوضون مع الخائضين في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قولهم - كاهن ، مجنون ، شاعر ، ساحر . وقيل معناها أنه كلما غوى غاو غوينا معه، وكنا أتباعا ولم نكن متبوعين،
حتى أدركهم الموت و هو اليقين فما كانت لتنفعهم شفاعة بعد موتهم على الشرك و الكفر.
من ثمار هذه الآيات نستفيد بأن ندرك معنى طوق المسؤولية في رقبة كل منا فكلنا محاسبون وعلينا أن نستعد بالعمل الصالح، كما أن علينا أخذ العبرة و العظة بعدم الخوض مع كل من تحدث أو فعل أمرا، فبعض الشرائح العمرية تقلد بعضها بعضا بشكل أعمى و يسيطر عليها مبدأ الصحبة و الجماعة وقد يفعلون مالا يؤمنون به فقط محاكاة و ولاء، علينا أن نعلم أبناءنا ألا يكونوا إمعات بل يفندون كل أمر و يفكرون تفكيرا ناقدا ليمحصوا الصواب من الخطأ ثم يختارون فليس من المحبة في شيء أن أتبع صديقة لي بلا وعي فهي لن تحاسب أو تعاقب بدلا عني يوم يقوم الأشهاد ..
هدانا الله جميعا لطاعته.
- 03/04/2025 ميدان الهجن بنجران يقيم سباق سنّ “المفاريد”
- 03/04/2025 استطلاع رأي يؤكد ان مترو الرياض ساهم في زيادة عدد الزوار للمعالم السياحية
- 03/04/2025 القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنين وستة مقيمين مخالفين لنظام البيئة
- 03/04/2025 حرس الحدود بمنطقة جازان يقبض على ثلاثة مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم (171) كلجم من نبات القات المخدر
- 03/04/2025 هيئة الهلال الأحمر بالمنطقة الشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446هـ
- 03/04/2025 “التجارة”: نفاذ نظاميّ السجل التجاري والأسماء التجارية اعتباراً من اليوم
- 03/04/2025 مصادرة أكثر من طنين من الفواكه الفاسدة في عسير خلال 258 جولة رقابية
- 03/04/2025 هيئة التراث تحتفي بزوار قرية ذي عين التراثية بمبادرة خاصة في عيد الفطر المبارك
- 03/04/2025 الإرشاد السياحي في ضيافة المستشار عبد العزيز بن فؤاد
- 03/04/2025 إدارة جمعية رواد العمل التطوعي بجازان تعايد وتكرم عضو الجمعية الداعم العقيد ريحان عميش
المقالات > لاتكن إمعة
✍️ - د. فاطمة عاشور

لاتكن إمعة
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.albayannews.net/articles/157069/
التعليقات 3
3 pings
عبدالله الأمير
14/04/2021 في 7:57 م[3] رابط التعليق
كلامك درر يا دكتورة فاطمة وما أجمل أن نتأمل في كتاب الله سنجد كل ما يمنهج حياتنا منهجية سليمة خالية من الشوائب
محمد الزهراني
14/04/2021 في 9:03 م[3] رابط التعليق
لا فُض فوك يادكتوره ولا حرمنا الله من قلمك وتوجيهات السديدة دمتي دائما وابدا بخير وصحة وعافية
ليلى جوهر
23/05/2021 في 7:44 ص[3] رابط التعليق
السلام عليكم ورحمة الله
د.فاطمة عاشور
سلمت يمناك..بحق مقالة(لا تكن إمعة)متضمنة دلائل من الايات الكريمة التي هي من منهجنا القويم وقد اشرت لها ووضحت الغاية منها .
نفعنا الله واياكم لمافيه رضاه والمنفعة.
دمت بابداع ودام قلمك النيِّر.