وتتوالى انتصارات المسلمين، وتكبر دولتهم، وتتسع، فيهابهم عدوهم، ويحاول مباغتتهم والاستيلاء على بعض أراضيهم، ولكن هيهات هيهات، فهم لعدوهم بالمرصاد لا يقف في وجههم خوف ولا قلة عدد أو عتاد.
ففي خلافة الصديق رضي الله عنه في شهر رمضان في العام (١٢) من الهجرة بعث الصديق جيشاً بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنهما لقتال الفرس في المصيخ وقسم خالد الجيش إلى(٣) فرق وأغار عليهم ليلاً وهم نائمون، فقضى عليهم، فكانوا كالغنم المصرعة. ولم يفلت منهم أحد ولا انبعث بخبر. وقد غنم المسلمون الكثير الكثير، فقام خالد بتوزيع الغنائم على المقاتلين، وبعث بالخمس من الأموال والسبي إلى الصديق.
وفي الشهر نفسه خرج خالد بجيشه من المصيخ متجهاً إلى الزميل في العراق فغزا أهلها وأعجلهم أن ينقلوا أموالهم فغنم جميع ما فيها وقد جلا أهلها وتفرقوا في السواد، وبلغ سهم الفارس (١٥٠٠)، سوى الذي نفله أهل البلاد. ثم أرسل إلى أبي بكر بالفتح ومبلغ الغنائم. فلما بلغ ذلك أبابكر قال قولته الشهيرة « عجزت النساء أن يلدن مثل خالد ».
وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في (١٢) من رمضان في العام (١٣) من الهجرة،حدثت معركة البويب وكانت من المعارك الحاسمة في تاريخ المسلمين وتقاس بيوم اليرموك لأنها أذنت للمسلمين أن ينساحوا في بلاد الفرس، فقد خاضوها للثأر من هزيمتهم في معركة الجسر والتي استشهد فيها (٤٠٠٠) مسلم، مما كان له وقع شديد على نفوس المسلمين، حتى أن (٢٠٠٠) من الجيش هربوا إلى البادية فاختفوا فيها خجلًا مما جرى، ولم يبق مع المثنى بن حارثة قائد المسلمين سوى (٣٠٠٠) ذهبوا لينتقموا لمصرع إخوانهم.
وحين نادى الخليفة بالتعبئة للجهاد وصل عدد جيش المسلمين إلى ما يقارب (١٢٠٠٠) مقاتل، وهنا تمكن المسلمون من انتزاع النصر والثأر ليوم الجسر، ويقال إنه قُتل من الفرس وغرق يومئذ نحو (١٠٠٠٠٠) بسبب قيام المثنى بقطع الجسر، وقد غنم المسلمون غنائم كثيرة. كما تمكنوا بعدها من السيطرة على المنطقة ما بين الفرات ودجلة.
ولنا أن نتخيل هذا اللقاء الدامى بين جيش الفرس الذى يبلغ (١٥٠٠٠٠) من الفرسان والمشاة، الذين امتلأت قلوبهم بالحنق والغيظ من المسلمين، وبالكبر والتيه لانتصارهم في معركة الجسر،جاءوا في أفضل تسليح، وجيش المسلمين المكون من المقاتلين الأشداء الذين يتحرقون شوقاً للشهادة في سبيل الله، وللانتقام لقتلاهم يوم الجسر، والتكفير عن ذنب الفرار من المعركة يومها.
وفي شهر رمضان في العام (١٦)من الهجرة جرت معركة حلب بين المسلمين يقودهم أبو عبيدة بن الجراح من جهة. وبين البيزنطيين وحلفائهم الغساسنة من جهة أخرى، وقد كانت حلب مدينة كبيرة محاطة بالأسوار وحصناً صغيراً منيعاً خارج المدينة يقع على تل منعزل، ففرض المسلمون على المدينة حصاراً شديداً مما دفع الحامية البيزنطية إلى الرحيل، ودخول قائدها في الإسلام.
وتستمر انتصارات المسلمين وذلك بانتصارهم في معركة دنقلة الثانية أو معركة النوبة في شهر رمضان في العام (٣١) من الهجرة في عصر عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقد تمثلت المعركة في صراع عسكري بين القوات العربية المصرية والقوات النوبية المسيحية مما ترتب عليه تأسيس علاقات تجارية وسلام تاريخي بين العالم الإسلامي والمسيحي في أفريقيا، كما ساعد على نشر الإسلام في تلك القارة.
- 04/04/2025 فرع هيئة الصحفيين بحفرالباطن يقيم حفل معايدة للإعلاميين لتعزيز التواصل والتعاون
- 04/04/2025 الأخضر يتغلّب على المنتخب الصيني في افتتاح كأس آسيا بالطائف
- 04/04/2025 “الالتزام البيئي” يُنفّذ أكثر من 600 جولة رقابية لضمان جودة الهواء والماء والتربة في مكة المكرمة والمدينة المنورة
- 04/04/2025 إدارة جمعية رواد العمل التطوعي بجازان تعايد و تكرم عضو الجمعية الداعم الدكتور علي شويش
- 03/04/2025 ميدان الهجن بنجران يقيم سباق سنّ “المفاريد”
- 03/04/2025 استطلاع رأي يؤكد ان مترو الرياض ساهم في زيادة عدد الزوار للمعالم السياحية
- 03/04/2025 القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنين وستة مقيمين مخالفين لنظام البيئة
- 03/04/2025 حرس الحدود بمنطقة جازان يقبض على ثلاثة مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم (171) كلجم من نبات القات المخدر
- 03/04/2025 هيئة الهلال الأحمر بالمنطقة الشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446هـ
- 03/04/2025 “التجارة”: نفاذ نظاميّ السجل التجاري والأسماء التجارية اعتباراً من اليوم
المقالات > انتصارات رمضانية ” الخلفاء الراشدون “
✍️ - / هدى الشهري

انتصارات رمضانية ” الخلفاء الراشدون “
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.albayannews.net/articles/211759/