وتتوالى الأزمنة وتظهر أجيال يصدق عليهم قوله تعالى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}
فالصدور لا تزال عامرة بالإيمان والإباء والحمية، والاستبسال في الدفاع عن الإسلام، والوقوف في وجه العدو، أينما كان، وكيفما كان.
وخير ما نفتتح به هذه الانتصارات الرمضانية ما حدث في رمضان في عصر بني العباس في (٦) من شهر رمضان عام (٢٢٣) من الهجرة، حيث انشغل الخليفة المعتصم بقتال" بابك الخرمي" والذي استمرت فتنته ما يزيد على(٢٠) عاماً، والذي أشار على ملك الروم بغزو بلاد المسلمين حيث لن يجد من يمنعه، وبالفعل قام الروم بالاستيلاء على حصن" زبطرة" فقتل الرجال، وسبى النساء وكان منهن هاشمية صاحت (وامعتصماه)، وحين بلغ المعتصم ذلك، أجابها وهو جالس على سريره: لبيك لبيك! ونهض من ساعته، وصاح في قصره: النفير النفير، فخرج في جيش جرار وحاصر عمورية إلى أن سقطت في أيدي المسلمين ملحقاً بالروم شر هزيمة.
ولا تزال جذوة الإسلام مشتعلة ففي (٢٦) من شهر رمضان في العام (٥٨٣) من الهجرة حدثت معركة حطين والتي بفضلها عاد للأمة هيبتها وقبة قدسها، وتحول غضبهم إلى جيش عظيم، بقيادة صلاح الدين الأيوبي الذي عسكر بجيشه في حطين، حيث المياه والمراعي، بينما عسكر الصليبيون في تلال جرداء، فاشتد بهم الجوع والعطش، وهنا تمكن المسلمون من تضييق الخناق عليهم.
واتجه المسلمون من فورهم إلى القدس لاسترجاعها، وحفروا نقب قرب باب العمود للدخول إلى القدس وظلوا يحفرونه لـ (٣) أيام حتى تمكنوا من دخول القدس وتحريرها من الصليبين بعد مرور (٩٠) عام على احتلالهم لها.
وفي (٢٥) من رمضان من العام (٦٥٨) من الهجرة، انتصر المسلمون على المغول في معركة عين جالوت
وقد وصف الشيخ الندوي المغول بالجراد المنتشر، الذي قضى على ما في طريقه من الحضارة والثقافة.
وهنا تصدى لهم سيف الدين قطز وقائده الظاهر بيبرس واتبعوا في قتالهم حيلة خدعوا بها المغول في عدم إظهار كامل قوتهم، مما أتاح لهم مباغتة المغول والقضاء عليهم قضاء تاماً، وقد أجج قطز نيران الحرب بعبارته " واإسلاماه!" ثلاث مرات والتضرع إلى الله قائلا: "يا الله!! انصر عبدك قطز"، والتي كان لها أعظم الأثر في تحميس المسلمين للقتال.
وبعد النصر نزل السلطان عن جواده، ومرغ وجهه على أرض المعركة وقبلها، وصلى ركعتين شكرًا لله.
وتعتبر هذه المعركة من أكثر المعارك حسمًا في التاريخ، حيث أنقذت المسلمين وحضارتهم من شر المغول وهمجيتهم.
وفي (٤) من رمضان من عام (٦٦٦) من الهجرة، نجح المسلمون خلالها بقيادة الظاهر بيبرس في استرداد مدينة أنطاكية من أيدي الصليبيين الذين ظلوا يحكمونها قرابة (١٧٠) عام.
وتلك صفحات مشرقة من تاريخنا الإسلامي، حملت بين دفتيها الكثير والكثير من قصص البطولة، ورسمت لرجالاتها من صور الشجاعة ما لا حصر له.
- 04/04/2025 فرع هيئة الصحفيين بحفرالباطن يقيم حفل معايدة للإعلاميين لتعزيز التواصل والتعاون
- 04/04/2025 الأخضر يتغلّب على المنتخب الصيني في افتتاح كأس آسيا بالطائف
- 04/04/2025 “الالتزام البيئي” يُنفّذ أكثر من 600 جولة رقابية لضمان جودة الهواء والماء والتربة في مكة المكرمة والمدينة المنورة
- 04/04/2025 إدارة جمعية رواد العمل التطوعي بجازان تعايد و تكرم عضو الجمعية الداعم الدكتور علي شويش
- 03/04/2025 ميدان الهجن بنجران يقيم سباق سنّ “المفاريد”
- 03/04/2025 استطلاع رأي يؤكد ان مترو الرياض ساهم في زيادة عدد الزوار للمعالم السياحية
- 03/04/2025 القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنين وستة مقيمين مخالفين لنظام البيئة
- 03/04/2025 حرس الحدود بمنطقة جازان يقبض على ثلاثة مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم (171) كلجم من نبات القات المخدر
- 03/04/2025 هيئة الهلال الأحمر بالمنطقة الشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446هـ
- 03/04/2025 “التجارة”: نفاذ نظاميّ السجل التجاري والأسماء التجارية اعتباراً من اليوم
المقالات > انتصارات رمضانية ” ما بعد الخلافة “
✍️ - هدى الشهري

انتصارات رمضانية ” ما بعد الخلافة “
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.albayannews.net/articles/212642/
التعليقات 1
1 pings
مها
17/04/2022 في 5:14 م[3] رابط التعليق
تسلم يد الكاتبة المبدعة ♥️