قد يكون العنوان غريبا نوعا ما، بل هو في الحقيقة غريب
عزيزي القارئ، من المعروف أن بداية اليوم المهني و الوظيفي و العملي يبدأ من ساعات الصباح الأولى.
حينما يبدأ اليوم تبدأ قصة جديدة في حياتك أو صفحة جديدة، هو ليس مجرد تاريخ يمضي لا لا يا صديقي.
بل هو يوم يضاف إلى حياتك، ينقص من عداد عمرك يوم كامل.
لا يبدأ اليوم من فترة العصر وإنما من بزوغ الفجر.
ولكي تصل إلى العصر يجب عليكَ المرور بالساعات الأولى هذا قانون الحياة.
إذا كان أساس يومك جيداً مليئ بالشغف و البحث عن قوة جديدة سواءً في ادائك الوظيفي أو دراستكَ أو عملك الخاص، سيكون يومك حتى فترة العصر جيداً إن لم يكن ممتاز، ستشعر بالرضى والقناعة لما قدمته اليوم.
وإن كان أساس يومكَ سيء أو سلبي أو إعتيادي، سيمضي يومك كسائر الأيام.
في المجتمعات العربية هناك العديد من المبادرات، والرؤى و الخطط التي تسعى إلى مواكبة العصر و الحداثة و التطور في شتى المجالات، فكرية وسياسية واقتصادية و إجتماعية.
تكون هناك جهود جبارة للوصول إلى مرحلة مواكبة العصر، واللحاق بمن تقدموا، لكن هناك خطأ بسيط ترتكبه هذه المجتمعات.
هذا الخطأ محاولتهم لبلوغ الحداثة و مواكبة العصر قبل المرور بمرحلة الفجر.
لم تفهمني ؟!
إنتظر سأوضح لك .
دوما ما يكون التركيز على الأمور الكبيرة، المشاريع الضخمة، التي تجعل من الرحلة سريعة جداً .
ويتم التغاضي عن اساسيات هامة لتساعد و تجعل الوصول أكثر ثباتاً ، بل وتضمن لهذه المواكبة و الرحلة الإستمرارية والتقدم.
في جميع الخطط يجب التركيز على الأساسيات و أساسيات أي فكرة أو خطة هي المعرفة و التعليم.
لذا لن ترتقي أمة إلا بالتركيز على التعليم، وإن كان نظام التعليم ذو درجة ضعيفة فليتغير النظام التعليمي ، حتى تصل إلى مواكبة العصر الحقيقية.
هل فهمت قصدي الآن عزيزي القارئ
دائما عندما تخطط لمواكبة العصر الحديث ، لا تنسى الإهتمام بالأساسيات.
مواكبة العصر بعد الفجر لا قبل الفجر.
المقالات > مواكبة العصر قبل الفجر
بقلم - شهاب قاسم المليكي

مواكبة العصر قبل الفجر
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.albayannews.net/articles/7796/