كانت في حياتي بسمة وبقيت لي ألم يعيش معي إلى هذا اليوم ، هي لم تغب عن بالي ، ألوم نفسي لتركها .....كنت في الماضي أتألم عند سماع كلمات الشفقة وكنت اشعر بالذنب ولا ذنب لي ....والآن في هذه اللحظات وكأنه الحلم البعيد ....تمر في أروقة مخيلتي ذكريات من البعيد وآلام السنين الفائته ...كنت أحبها ولا أفارقها أبدا كانت تعاني كل يوم ، تتألم وتبكي ولا تشتكي لي كنت أشاهدها ....من بعيد ولا ادري ما بها وخفقات قلبي تسابق الخوف لمعرفة ما بها . كانت منعزلة منطوية . لاتحب الجلوس مع أحد تبقى تنظر لساعة يدها . الآن أصبح الليل والنهار لادقائق ولا ثوان لهما .حتى تلك الشرفة والكرسي. كانت سجينه هذا الفراش مع ذلك الجهاز الذي يقبض علي روحها ....ذهبت إلى غرفتها وهي تتألم فقامت بكتم حزنها بضحكة . ولما زاد وجعها غطت عيونها وبكت . كانت تعاني من مرض وأنا لم أكن أعلم بمرضها .قلت لها ذات مرة سأكتب أمنية ، أعوذ بالله من فراق يحول بيني وبينك . ومرت أيام وزاد الم أمي التي تعلم مرضها ولم تخبرني لكي لا أتألم ولا احزن عليها. أعلم بأنها تتألم ، انظر لها كل يوم بشفقة تدمرني، ألوم نفسي كل يوم لأنني لا أستطيع مساعدتها بشيء. فكرت أمي بنا ، كان حناني نحوها متدفقا لاحدود له فتعلمت إطعامها وتنظيفها وعشت معها جميع مراحل حياتها ، جمالها ، حيويتها ونشاطها ..عجزها ..ومرضها ....وألمها ...يوم ورى يوم ...نهار خلف نهار ولكن كل ما انظر لها اشعر بالندم . لكن إيماني بالله عميق وقوي .. هي لا تسعد بالألعاب ولا بالطيور التي وضعتها لها لكن تشعر الطيور بجسد أمي المنهك. بعد مرور ساعات سمعت أمي تصرخ بصوت قوي شعرت بخوف شديد عليها ذهبت لغرفتها مسرعة فنظرت لها وجدت انها فقدت وعيها اتصلنا بالإسعاف الذي نقل أمي إلى المستشفى بسرعة وانا ذهبت لبيت خالتي فكنت في حالة من الخوف فقالت لي خالتي لا تخافي ... ستكون بخير ان شاء الله ....ومرت ساعات وقلبي سيتوقف من الخوف و مع رنين الهاتف شعرت بأن خفقات قلبي تسابق الخوف قلقا من هذه المكالمة وكانت مكالمة قتلت نفسي وحطمت قلبي ونزعت ابتسامتي .حرقة قلبي على أحب البشر لدي لقد حدث ما كنت أخشاه ويخشاه الجميع ثم استجمعت أنفاسي ...خطوة ورى خطوة وعند دخولي توقفت عند شرفتها فرأيت طيورها حزينة ومقعدها فارغا وألقيت بنفسي على فراشها الخالي إلا من حرارة جسمها .....فبكيت وبكيت والحرقة كالنار في قلبي تقودها الذكرى ....وقلبي يتقطع الما على أمي فانهارت قواي ، وجاء الكل ملتفا حولي ولم أر سوى خيال أمي ، فطلبت منهم تركي بمفردي فرحلوا وبقيت انظر مكانها ...حاجاتها ...أجهزتها وملابسها هي لم تغب عن بالي يوما ..ألوم نفسي لتركها ، ليتني بقيت بقربها ، بكيت على فراقها تمزق قلبي شوقا لها ، ليس لي الا الدعاء لها بالرحمة . قالت لي ذات مساء بأنني سأنساها ، كم هو مؤلم ذلك الإحساس الذي اخذ يعصف بأفكاري ومخيلتي ، كنت احدث نفسي وألومها..كيف لنفسي العيش بسعادة بينما هي محرومة منها ؟ أمضيت معها عشرين عاما ، لم ابتعد عنها يوما ، لقد كنا روحين في جسد واحد ، عشنا الحياة معا ...رحلت أمي !وبقيت أنا وحيدة في هذه الحياة .
- 03/04/2025 ميدان الهجن بنجران يقيم سباق سنّ “المفاريد”
- 03/04/2025 استطلاع رأي يؤكد ان مترو الرياض ساهم في زيادة عدد الزوار للمعالم السياحية
- 03/04/2025 القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنين وستة مقيمين مخالفين لنظام البيئة
- 03/04/2025 حرس الحدود بمنطقة جازان يقبض على ثلاثة مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم (171) كلجم من نبات القات المخدر
- 03/04/2025 هيئة الهلال الأحمر بالمنطقة الشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446هـ
- 03/04/2025 “التجارة”: نفاذ نظاميّ السجل التجاري والأسماء التجارية اعتباراً من اليوم
- 03/04/2025 مصادرة أكثر من طنين من الفواكه الفاسدة في عسير خلال 258 جولة رقابية
- 03/04/2025 هيئة التراث تحتفي بزوار قرية ذي عين التراثية بمبادرة خاصة في عيد الفطر المبارك
- 03/04/2025 الإرشاد السياحي في ضيافة المستشار عبد العزيز بن فؤاد
- 03/04/2025 إدارة جمعية رواد العمل التطوعي بجازان تعايد وتكرم عضو الجمعية الداعم العقيد ريحان عميش
المقالات > بقيت أنا اتألم •••
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.albayannews.net/articles/7982/
التعليقات 1
1 pings
نهى مغفوري
12/06/2019 في 7:57 ص[3] رابط التعليق
عمري ياعهود والله انك أطيب وأحن قلب ف دنيا الله يرحم امك ويصبرك